ابن سعد

274

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) الجماجم هرب فلحق بمكة . قال : أخبرنا عارم بن الفضل وسليمان بن حرب قالا : حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق عن محمد بن سيرين قال : كان سعيد بن جبير حائنا . إنه فعل ما فعل ثم أتى مكة يفتي الناس . 264 / 6 قال : أخبرنا سليمان بن حرب قال : حدثنا حماد بن زيد قال : حدثني حفص بن خالد قال : حدثني من سمع سعيد بن جبير يقول يوم أخذ : وشى بي واش في بلد الله الحرام أكله إلى الله . قال محمد بن سعد : وكان الذي أخذ سعيد بن جبير خالد بن عبد الله القسري . وكان والي الوليد بن عبد الملك على مكة . فبعث به إلى الحجاج . قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدثني عبد الله بن مروان عن شريك عن هشام الدستوائي قال : رأيت سعيد بن جبير يطوف بالبيت مقيدا ورأيته دخل الكعبة عاشر عشرة مقيدين . قال : أخبرنا يزيد بن هارون عن عبد الملك بن أبي سليمان قال : سمع خالد ابن عبد الله صوت القيود فقال : ما هذا ؟ فقيل له : سعيد بن جبير وطلق بن حبيب وأصحابهما يطوفون بالبيت . فقال : اقطعوا عليهم الطواف . قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا الربيع بن أبي صالح قال : دخلت على سعيد بن جبير حين جيء به إلى الحجاج . قال فبكى رجل من القوم فقال سعيد : ما يبكيك ؟ قال : لما أصابك . قال : فلا تبك . كان في علم الله أن يكون هذا . ثم قرأ : « ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها » الحديد : 22 . قال : أخبرنا محمد بن عبيد قال : سمعت شيخا يذكر أنه كان جالسا عند الحجاج حين أتي بسعيد بن جبير وله ضفران . فكلمه ساعة ثم قال : يا حرسي انطلق به فاضرب عنقه . فانطلق به فقال : دعني أصلي ركعتين . وتوجه نحو القبلة . فقال الحجاج : ما يقول لك ؟ قال : قال دعني أصلي ركعتين . قال : لا إلا إلى المشرق . فقال سعيد : « أينما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ » البقرة : 115 . ثم مد عنقه فضربها . 265 / 6 قال : أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال : حدثني أبي قال : سمعت الفضل بن